الشيخ الكليني
129
الكافي
5 - وبهذا الاسناد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يقول : كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة . 6 - علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله عز وجل له فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة [ الحياة ] الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة . 7 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شئ من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا . 8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الدنيا دار من لا دار له ( 1 ) ولها يجمع من لا عقل له ، فقال الملك : والذي بعثك بالحق نبيا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة ، حين أعطيت المفاتيح . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجدي أسك ( 2 ) ملقى على مزبلة ميتا ، فقال لأصحابه : كم يساوي هذا ؟ فقالوا لعله لو كان حيا لم يساو درهما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله ( 3 ) .
--> ( 1 ) لعل المراد أن الدنيا دار من لا دار له غيرها وليس له في الآخرة نصيب ( 2 ) الجدي : ولد المعز في السنة الأولى . وأسك أي مصطلم الاذنين مقطوعهما . ( 3 ) الغرض من هذا السؤال تقريرهم على أنه خبيث لا قيمة له ، فهم أقروا بذلك فقالوا : لو كان حيا لم يساو درهما فهو على هذه الحالة الكريهة غير مرغوب لاحد فلا قيمة له : فالغرض من هذا التقرير تنفيرهم عن الدنيا بتشبيهها به وتفضيلها عليه في الهون والخبث ( لح ) .